محمد بن عبد الملك الهمداني
19
تكملة تاريخ الطبري
مؤنس قائدا الفارقي ( 1 ) لحربه فهزمه ( 2 ) وسال سبك ان يقاطع على الاعمال فأجيب واتصلت العداوة بين ابن الفرات وبين الحاجب نصر القشوري وشفيع المقتدري ( 3 ) وكان ابن الفرات قد قلد ابن مقلة كتابة نصر فاستوحش ابن مقلة من ابن الفرات فاطعمه صاحبه وابن الحواري في تقلد الوزارة وكان يهدي إليهما اخبار ابن الفرات سنة خمس وثلاثمائة فيها مات طريف السبكري بعد اطلاقه من الحبس وفيها أطلق أبو الهيجاء ( 4 ) وإخوته وخلع عليهم وفيها مات غريب الخال خال ( 5 ) المقتدر بالله وعقد لابنه مكانه وحضر ابن الفرات جنازته بداره بالنجمي وفيها قلد أبو عمرو قضاء الحرمين سنة ست وثلاثمائة في هذه السنة تأخرت ارزاق الجند واحتج ابن الفرات بان المال صرف في نفقة الجيش الذي جهزه لمحاربة ابن أبي الساج فقبض عليه ( 6 ) فكانت وزارته هذه ( 7 ) سنة وخمسة اشهر وتسعة عشر يوما ودخل على جحظة بعض أصدقائه فقال له ما تتمنى فقال لم يبق لي مني غير نكبات الوزراء فقال له قد نكب ابن الفرات فقال جحظة : أحسن من قهوة معتقة * تخالها في إنائها ذهبا من كف مقدودة منعمة * تقسم فينا الحاظها الوصبا ومسمع نهض السرور إذا * رجع فيما تقول أو ضربا ونعمة قوم أزالها قدر * لم يحظ حر فيها بما طلبا وزارة حامد بن العباس كان حامد يستدعي قسيم الجوهري خادم السيدة إذا خرج إلى واسط لمشارفة